الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
60
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ومن الواضح ان الأول داخل في الصفايا والثاني في الجعائل ، فليس هناك عنوانان مختلفان ولعله لذلك يذكره غيره واحد من أساطين الفقه ، والثالث اعني كون القطائع من غير المنقول لا يوافق المختار من عدم الخمس في الأراضي وشبهها حتى يحتاج إلى الاستناد . والظاهر أن النسبة بينهما عموم مطلق ، فالصفايا عبارة عن كلّ ما يختص بالملوك بالفعل أو يليق ان يكون كذلك من نفايس الغنائم وما يكون نفيسا في حد ذاته وان لم يكن خاصا بالملوك ولكن القطائع تختص بالأول فقط . هذا ولو قيل إنهما بمعنى واحد لم يكن بعيدا إذا أريد من الصفايا ما يليق بهم وان لم يكن فعلا لهم ، والقطائع ليس شيئا ورأى ذلك فإنهم لا يقطعون كل شيء بل الأشياء النفيسة التي تليق بهم ، نعم لو أريد منها القطائع بالفعل كان أخص من الصفايا ، وعلى كل حال لا وجه لعطفها على الصفايا في العروة بقوله « وكذا قطائع الملوك » فتدبر . وعلى كل حال الظاهر عدم اختصاصها بالامام المعصوم وتشمل نائب الغيبة لما مر من اطلاق أدلة النيابة الشاملة لما نحن فيه أولا ولأنه حكم امضائى سياسي ثانيا ، فتأمل . ثم إنه كرر البحث في العروة الوثقى عن اشتراط كون الغزوة باذن الامام وصرح بأنه : « ان كان في زمن الحضور وامكان الاستئذان منه فالغنيمة للإمام عليه السّلام وان كان في زمن الغيبة فالأحوط اخراج خمسها من حيث الغنيمة » . أقول : اما في زمن الحضور فالامر واضح كما مر والمسألة مشهورة غاية الاشتهار وان لم تكن اجماعية ويدل عليه ما عرفت مبسوطا في الشرط الثاني . واما في زمن الغيبة فان قلنا بجواز الجهاد الابتدائي باذن نائب الغيبة فالامر أيضا واضح ، لان اذنه يقوم مقام اذن الامام عليه السّلام فلو قاتلوا بغير اذنه